الشيخ محمد إسحاق الفياض

423

منهاج الصالحين

( مسألة 1256 ) : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصّح وإن أجازها زيد ، على أساس أنّ هذه الوصية لا يمكن أن تكون وصية للموصي نفسه ؛ لأنها متعلقة بمال الغير لا بما تركه من الأموال بعد وفاته ، كما لا يمكن أن تكون وصية لزيد باعتبار أنّه بعد حي ، والوصية لكلّ فرد متعلّقة بما تركه من الأموال بعد موته ، فلذلك لا تصبح هذه الوصية وصية له بعد إجازته أيضاً . وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صحّ ، على أساس أنها بإجازته تصبح وصية له . ( مسألة 1257 ) : قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ، ثم أوصى بها لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى ووجب عليه دفع العين لعمرو ، فإذا اشتبه المتقدم والمتأخّر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه . ( مسألة 1258 ) : إذا دفع إنسان إلى آخر مالا وقال له : إذا مت فأنفقه عنّي ، ولم يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له ، أو علم أنّه أكثر واحتمل أنّه مأذون من الورثة في هذه الوصية ، أو علم أنّه غير مأذون من الورثة ، لكن احتمل أنه كان له ملزم شرعي يقتضي إخراجه من الأصل ، فهل يجب على الوصي العمل بالوصية حتى يثبت بطلانها أو لا ؟ والجواب : أنه لا يجوز له التصرف فيه وإنفاقه جميعاً ، على أساس أن جواز التصرّف فيه منوط باحراز انه لا يزيد من الثلث ، وبكلمة : أن جواز التصرف فيه عملا بالوصية مرتبط بإحراز صحتها ، وهي مشكوكة ولا يمكن التمسّك بأصالة الصحة في المقام ؛ لعدم إحراز ولايته على الوصية بهذا المال جميعاً . ( مسألة 1259 ) : إذا أوصى بشيء لزيد وتردّد بين الأقل والأكثر اقتصر على الأقل ، وإذا تردّد بين المتبائنين عين بالقرعة .